أبي بكر جابر الجزائري
236
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
سورة الكهف « 1 » مكية وآياتها عشر ومائة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 ) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 ) فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ( 6 ) شرح الكلمات : الْحَمْدُ لِلَّهِ : الحمد الوصف بالجميل ، واللّه علم على ذات الرب تعالى . الْكِتابَ : القرآن الكريم . وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً : أي ميلا عن الحق والاعتدال في ألفاظه ومعانيه . قَيِّماً : أي ذا اعتدال لا إفراط فيه ولا تفريط في كل ما حواه ودعا إليه من التوحيد والعبادة والآداب والشرائع والأحكام . بَأْساً شَدِيداً : عذابا ذا شدة وقسوة وسوء عذاب في الآخرة .
--> ( 1 ) روى مسلم : ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال ) وروى الدارمي في مسنده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه : ( من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق ) . . وروي أيضا ( أن من قرأها يوم الجمعة غفر له إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام وأعطي نورا يبلغ السماء ووقي فتنة الدجال ) .